وهكذا أفضل الخلق عليه صلوات الله وسلامه يعم الناس بخيره ومعروفه وإحسانه في هذا الشهر الكريم فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة، وهي بعض روايات الإمام أحمد: (ما سئل شيئاً ﵊ – خير في هذا الشهر فمنعه ما سئل شيئاً إلا أعطاه) .
وهذا هو خلق نبينا ﵊ على الدوام لكنه يزداد جوداً في شهر رمضان، ثبت في صحيح البخاري وغيره عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: ما سئل رسول الله ﷺ شيئاً قط فقال لا قال الحافظ ابن حجر: إن كان عنده أعطاه وإلا سكت. أما كلمة لا – ما ينطق بها خير خلق الله عليه صلوات الله وسلامه وقد قيل في أحفاده رضوان الله عليهم أجمعين وعلى نبينا وآل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامة:
ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نَعَمُ
فكيف يكون الحال في نبينا ﵊ في خير خلق الرحمن وأكرمهم على الإطلاق إخوتي الكرام الجود كما قال أئمتنا الكرام إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي –ولا يراد من الجود الصدقة كما يتوهم بعض الناس لا.
الجود: أن توسع على عيالك في شهر الجود والكرم، أن توسع على أصحابك وأحبابك أن تتصدق على المساكين والمحتاجين..إعطاء ما ينبغي إلى ما ينبغي هذا شهر الجود والكرم فكان رسول الله ﷺ أجود ما يكون في شهر رمضان ويتضاعف جوده عندما يلقاه جبريل على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه فيدارسه القرآن.