إخوتي الكرام: وحقيقة سمعنا هذا مراراً ومراراً فاستمعوا لهذه القضية التي سأذكرها لينتهي القيل والقال نحوها، إن مسح الوجه باليدين عقب الدعاء مستجب وقد نص على هذا أئمتنا الكرام منهم شيخ الإسلام النووي في كتابه الأذكار ومنهم الإمام الشوكاني في (تحفة الذاكرين) صفحة ستة وثلاثين صـ٣٦ وانظروا كلام شيخ الإسلام الإمام النووي في الأذكار صفحة أربعة وأربعين وثلاثمائة صـ٣٤٤، وهذا الاستحباب جاء من أدلة واردة عن نبينا صلوات الله وسلامه قد ورد في ذلك ثلاثة أحاديث فكونوا على علم بذلك يا أئمة المساجد إذا اعترض سفيهاً من السفهاء في هذه الأيام.
الحديث الأول: عن عمر ابن الخطاب ﵁ وأرضاه وقد رواه الإمام الترمذي في سنة والحاكم في مستدركه والبغوي في شرح السنة عن أمير المؤمنين الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال النبي ﷺ[إذا دعا ورفع يديه لا يحطهما حتى يمسح بهما وجهه] .
وهذا الحديث عمر ﵁ ثبت معناه وما يدل عليه من حديث عبد الله بن عباس ﵄ روى حديث عبد الله بن العباس ﵃ أجمعين رواه الإمام أحمد في المسند ورواه أبو داود في السنن وابن ماجة في السنن والحاكم في المستدرك والبغوي في شرح السنة ورواه الإمام البيهقي في السنن الكبرى عن عبد الله ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ[إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم] .
والحديث الثالث: ثابت عن السائب بن يزيد ووالده يزيد بن سعيد السائب الصحابي رضوان الله عليهم أجمعين قال كان النبي ﷺ[إذا دعا ورفع يديه مسح بهما وجهه] ، والحديث رواه أبو داوود.