أميال ٨ ميل من المدينة المنورة على منورها ﷺ ينتظرون الجنان الذي يريد أن يسأر من النبي ﷺ ﴿من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجرٌ عظيم * الذين قال لهم الناس﴾ وهم المنافقون ونعيم بن مسعود الأشجعي وكان على شركه وفريق من المسافرين قابلوا النبي الأمين ﷺ وصحبه الطيبين فقالوا: كيف خرجتم للقاء أبي سفيان والمشركين جمعوا لكم جموعهم وأنتم لم تخرجوا إلا بمن بقي عندكم من موقعة أحد، ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس ﵄، والأثر مروي في غير صحيح البخاري عن هذا الصحابي الجليل (وعندما ألقي إبراهيم في النار قال (حسبي الله ونعم والوكيل) وعندما قال الناس لمحمد ﷺ إن الناس قد اجمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) وهكذا قال صحبه الكرام رضوان الله عليهم أجمعين ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضلٍ﴾ أما النعمة حصلوا أجر غزوة أخرى وحصلوا العافية لما جاء أبو سفيان ولَّى من معه من المشركين، والفضل بأعواد اشتروا وغنموا سرية في طريقهم للمشركين ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضلٍ لم يمسسهم سوءٌ واتبعوا رضوان الله والله ذو فضلٍ * إنَّما ذلكم الشيطان يخَوِّف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين *﴾ ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه﴾ تحت من معنيين معتبرين يخوفكم أولياءه، يخوفكم بأوليائه، يخوفكم من أوليائه، الشيطان يخوفكم من المشركين فلا تخافوهم، أن لا يلقي الرعب إلا في قلوب أوليائه المشركون، وأما المؤمنون فيستعينون بالحي القيوم، فلا يخاف إلا من كان منافقاً ليس في قلبه خشية من خالقه، إنما ذلكم الشيطان يلقي الخوف في قلوب أوليائه من المنافقين ﴿فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين *﴾ نهى عن الخوف من غيره، وأمر بالخوف منه، وأوجب وجعل ذلك شرطاً للإيمان ﴿وخافوني إنَّ كنتم مؤمنين﴾ .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 105, halaman 27
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 105، ص 27 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5165)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.