وقد ثبت في أصح الكتب بعد كتاب الله في صحيح البخاري في كتاب أحكام العيدين باب بهذا الخصوص فقال باب ما يكره من حمل السلاح في العيد وفي الحرم ثم روى معلقا بصيغة الجزم عن إمام التابعين الحسن البصري عليه وعلى أئمتنا رحمة رب العالمين أنه قال: (نهوا عن حمل السلاح أيام العيد إلا أن يخافوا عدوا) قال الحافظ ابن حجر في الفتح في الجزء الثاني صفحة ٤٥٥ في شرح هذا الأثر يقول لم أجد هذا الأثر موصولا وإن نقله عن الحسن الإمام ابن المنذر عليهم جميعا رحمة الله نعم ثبت هذا الأثر وروى مرفوعا إلى نبينا ﵊ في سنن ابن ماجه من رواية سيدنا عبد الله بن عباس ﵄ لكن بإسناد ضعيف قال عبد الله بن عباس: (نهى رسول الله ﷺ عن لبس السلاح في العيدين في بلاد المسلمين إلا أن يكونوا بحضرة العدو) والحديث رواه الإمام عبد الرزاق في مصنفه مرسلا من رواية الضحاك بن مزاحم إلى نبينا ﵊ وإسناده ضعيف أيضا لكن هذا المعنى ثابت.
وكما نهي المسلمون عن حمل السلاح أيام العيدين نهوا أيضا عن حمل السلاح في الحرمين فذاك مكان آمن يقصده كل أحد من كل فج عميق فيأتي إلى هذا المكان العجوز والبكر والرجل الضعيف فإذا رأى صورة السلاح في رؤية صورة السلاح ما فيها وهذا ثابت عن نبينا ﵊ ففي صحيح مسلم والسنن الكبرى للإمام البيهقي من رواية سيدنا جابر بن عبد الله ﵄ قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبس السلاح بمكة) .