وكما قلت إخوتي الكرام: القولان متقاربان بالتعليل ولا يوجد دليل خاص بالمسألة وإذا كان كذلك فالأمر فيه سعة والأحوط أن يبيت الإنسان فيه الصيام في كل ليلة من ليالي رمضان والعلم عند الله تعالى وهذا كله إخوتي الكرام في الصوم الواجب وأما صيام النافلة صيام التطوع فاتفق أئمتنا إلا الإمام مالكاً ﵀. ذهب الجمهور وهم الأئمة الثلاثة المتقدمة الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن النية فيه موسعة على الصائم في صيام النافلة والتطوع فله أن يبيّت الصيام من الليل وهذا أعظم لأجره عند ربه وله أن يمد النية إلى الزوال فإذا زالت الشمس ولم ينو قبل زوالها أي قبل الظهر لا يصح أن يصوم بعد ذلك عند الإمام أبي حنيفة وهو الأظهر من قولي الإمام الشافعي وهناك قول للإمام الشافعي وهو المعتمد عند الحنابلة يجوز للإنسان إذا صام نافلة أن ينوي الصيام في أي وقت كان ولو قل غروب الشمس بدقيقة لو قدّر أنه مر عليه اليوم من أوله إلى آخره وما أكل وبقي للمغرب ربع ساعة فقال إذاً أنا أنوي الصيام عند الإمام أحمد يصح يقول: لأنه أوقع الصيام في جزء من النهار الذي يصح فيه الصيام وعليه إذا وقعت النية في جزء من النهار سواء كان قبل الزوال أو بعد الزوال يصح صومه هذا عند الإمام أحمد لكنه قال: له اجر بمقدار الوقت الذي بقي من هذا اليوم وعليه: لو نوى من الزوال الصيام فله أجر من الزوال إلى الغروب وليس له أجر الصيام مما قبل الزوال إلى طلوع الفجر لأنه لم ينو هذا والأعمال بالنيات لو نوى الصيام عند العصر له أجر عند العصر أجر الصيام إلى غروب الشمس ليس له أجر الصيام من قبل العصر إلى طلوع الفجر.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 110, halaman 17
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 110، ص 17 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5282)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.