وهذه رواية الإمام النسائي فلما أخرجتها جادت نفسه بشيء منها فدفعه وأمضاه وأعطاه إلى الفقير وبخلت في الباقي فأمسكته وعليه يجوز للإنسان أن يتم الصوم ويجوز أن يعدل عنه ولا حرج.
وقد ثبت في موطأ الإمام مالك وشرح معاني الآثار للإمام الطحاوي والأثر رواه الإمام النسائي في سننه والحاكم في مستدركه وصححه وأقره عليه الذهبي ورواه البيهقي في السنن الكبرى والحديث إسناده صحيح من رواية أم هانئ ﵂ قالت: كنت مع النبي ﷺ في فتح مكة وعن يمينه جالسة فجاءت البضعة الطاهرة سيدتنا فاطمة بن خير خلق الله فسلمت وجلست عن يساره تقول أم هانئ: فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب قدمته إلى نبينا ﵊ فأخذه فشرب منه ثم ناول أم هانئ لتشرب فشربت، فبعد أن شربت قالت يارسول الله: كنت صائمة فأفطرت، أي عندما أعطيتني هذا الإناء لأشرب وكأنها تحرجت في نفسها ما حصل منها فقال النبي ﷺ أتقضين رمضان، أي تصومين الصيام الواجب؟ قالت لا. يا رسول الله قال: لا حرج عليك إن كنت تصومين تطوعاً أي إن شئت أن تصومي وإن شئت أن تأكلي تبطلي الصيام فلا حرج إنما التطوع أمير نفسه وفي رواية إنما التطوع أمين نفسه، فإن شاء صام وإن شاء أفطر إنما المتطوع أمير نفسه.