نبينا لم يتثائب عليه صلوات الله وسلامه، والأثر إخوتى الكرام مرسل وله حكم الرفع إلى نبينا ﵊ لأنه يحكى هذا الوصف عن نبينا ﵊ لكن بما أنه لم يدركه فإذا هو له حكم الإرسال وهذا المرسل روى ما يشهد له أيضا من مرسل أخر رواه ابن أبى شيبة أيضا فى المصنف والإمام الخطابى كما قال الحافظ فى الفتح فى الجزء العاشر صفحة ٦١٣ والأثر الثانى مروى عن مسلمة بن عبد الملك الأمير وقال الحافظ فى ترجمته صدوق عندما ذكر هذا الأثر عنه فى الفتح قال إنه صدوق وحديثه مخرج فى سنن أبى داود يقول هذا العبد الصالح الأمير مسلمة بن عبد الملك الأمير يقول أيضا: ما تثائب نبى قط على وجه العموم، وأثر يزيد بن الأصم ما تثائب النبى ﷺ قط، وهنا ما تثائب نبى قط، هناك يخبر عن نبينا عليه صلوات الله وسلامه أنه لم يجر منه تثائب مطقلاً منذ ولادته إلى وفاته ﵊ هذا يتنافى لو تثائب مع الكمال الخَلْقى الذى جعل الله عليه أنبياءه ورسله عليهم صلوات الله وسلامه، ما تثائب النبى قط، ما تثائب نبى قط، وهناك على وجه العموم فهذه الصفة التى تكون لنبينا الميمون ﵊ هى ثابتة أيضا لجميع أنبياء الله ورسله عليهم صلوات الله وسلامه، فما تثائب أحد منهم لأن هذا يتنافى مع الكمال مع الجمال والجلال الذى جعل الله عليه أنبياءه ورسله عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
إخوتى الكرام: زلا غرو فى ذلك ولا عجب فالعطاس من الله، والله يحبه، والتثائب من الشيطان والله يكرهه، وإذا كان كذلك فكيف يتصف الأنبياء على نبينا وعلى جميع أنبياء الله ورسله صلوات الله وسلامه بخصلة هى من فعل الشيطان ووسوسته وتحريكه وهو المتسبب فيها لا يمكن أن يكون هذا أبدا.