إخوتى الكرام: هذا الأمر الأول الذى أردت أن أنبه عليه فالنبى ﵊ طيب مطيب، سواء كان حيا أو ميتا ﵊، وكمال الخلق ثابت فى حياته وبعد مماته عليه صلوات الله وسلامه.
أما الأمر الثانى: هذا الجسد الطيب الطاهر الشريف العظيم المبارك الذى جمع جلالاً وجمالا ملاحة وبهاء على نبينا صلوات الله وسلامه، هذا الجسد الذى كتب الله علينا ألا ندركه فى هذه الحياة ولا نمتع العينين بالنظر إليه حقيقة هذه مصيبة نزلت علينا، والله لا يعدلها مصيبة على وجه الأرض، ما أصيب المؤمنون بمصيبة كمصيبتهم بموت نبيهم عليه صلوات الله وسلامه، وهذه المصيبة نحتسبها عند الله وهى أجل المصائب عندنا فقد نبينا ﵊ فنسأله أن يثيبنا عليها أعظم الثواب وألا يرضى لنا ثوابا إلا بالإجتماع مع نبينا ﵊ فى جنات النعيم مع عباده المقربين إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.