(أجار الله قارىء القرآن من أن يضل فى الدنيا أو يشقى فى الآخرة) ، وفى رواية عن ابن عباس ﵄ أنه قال (من قرأ القرآن وعمل بما فيه فلا يضل فى الدنيا ويقيه الله سوء الحساب يوم القيامة، ثم تلا قول الله جل وعلا ﴿فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى﴾ ، فهذه النعمة العظيمة الجسيمة وهى إرسال الرسل عليهم صلوات الله وسلامه إلى العباد ليخرجوهم من الظلمات إلى النور هى منن ونعم الله على عباده، وهذه النعمة ما انعكف عليها وأقبل هليها وانتفع بها ذاق لهذه النعمة حلاوة عظيمة تتضائل بجانبها جميع اللذائذ والحلاوات كما ثبت فى مسند الإمام أحمد وصيحيح مسلم وسنن الترمذى والحديث فى صحيح مسلم كما قلت فهو صحيح عن العباس بن عبد المطلب عم نبينا ﵊ رضي الله عن العباس وعن سائر الصحابة الكرام، أن النبى ﷺ قال [ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا] ،ذاق طعم الإيمان من رضى بالله، فإذا أقبل على هذه النعمة سيذوق لها حلاوة وبهجة فسيطمئن قلبه وينشرح صدره وتسكن نفسه ﴿ألا بذكر الله تطمئن القلوب﴾ ، [ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد ﷺ نبيا] ، هذه النعمة العظيمة تقدم إخوتى الكرام معنا تقرير كونها أعظم نعمة من الله على عباده بأدلة كثيرة، إنما فى بداية كل مبحث عند المبحث الأول من مباحث النبوة العشرة، والمبحث الأول كان بعنوان (أن هذه النعمة هى أعظم منن الله ونعمه على عباده، عند بداية كل موعظة تتعلق بالمبحث الأول، ولعل هذه الموعظة هى آخر المباحث المتعلقة بهذا المبحث، أحب ان أقررما سبق بشىء لم أذكره وهو أن هذه النعمة نعمة عظيمة جليلة فخيمة هى أعظم نعم الله على عباده من انتفع بها سعد فى هذه الحياة وسعد بعد الممات، هذه النعمة العظيمة الجسيمة.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 117, halaman 3
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 117، ص 3 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5503)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.