وقد قال الحافظ بن حجر فى الإصابة فى ترجمة أبى طالب، وأبو طالب أدرك الإسلام ولم يؤمن فهو من أهل النار مع عندنا فى ذلك شك، وأبو لهب عم النبى ﵊ أدرك الإسلام ولم يؤمن فهو من أهل النار ما عندنا فى ذلك شك، والحمزة والعباس أدركا الإسلام وآمنا فهما من أهل الجنة مازال فى ذلك شك إن شاء الله،
فيما يتعلق بعد ذلك بوالد النبى ﵊ وجده وأمه ومن مات قبل البعثة فى الفترة، نقول: يمتحنون فى عرصات الموقف كما امتحن فى هذه الحياة فمن أطاع دخل الجنة ومن عصى دخل النار، قال الحافظ ابن حجر: ونحن نرجوا لجميع أباء النبى ﵊ وأمهاته إذا امتحنوا فى عرصات الموقف أن يؤمنوا، هذا فى الإصابة، نرجوا إذا امتحنوا أن يؤمنوا، والأحاديث فى امتحان الذين لم توجد فيهم شروط التكليف بالتوحيد فى عرصات الموقف مستفيضة، وبعض أئمتنا نص على تواترها وهذا هو القول الوسط، وأما من قال: هما فى النار فالحقيقة يعنى الكلام شديدٌ شديد، ومن قال: هما فى الجنة فأيضاً بدون حجة وبينة، فقف عند حدود الشرع وقل: يمتحنون والله أعلم بشأنهما ونقول ما قاله أمير المؤمنين فى الحديث هذا المحدث ابن حجر نرجوا لأبوى النبى ﵊ ولجده ولجميع أهله غذا امتحنوا أن يؤمنوا، وربك أعلم بمن اتقى.