وقد أخبرنا نبينا – ﷺ – عن شدة حزن أبينا آدم – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – لمفارقته ما رآه، وبعده عما كان فيه، فقال – ﷺ –: "لو أن بكاء داود – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – وبكاء جميع أهل الأرض يعدل ببكاء آدم – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – ما عدله (١) ، وما ذاك إلا لأنه عاين ما عاين عند رب العالمين، فهو وجل من عذابه الأليم، وراج ٍ لفضله العميم، وكل من كان في علمه بالله من الراسخين، وبما عند الله من المستيقنين، سيسلك طريق أبيه الكريم، الذي سار عليه سائر الأنبياء والمرسلين – عليهم جميعاً أفضل الصلاة وأتم التسليم – وقد كان سلفنا الطيبين على ذلك الخلق العظيم، قال ابن أبي مليكه – وهو من أئمة التابعين – عليه رحمة رب العالمين –: جلسنا إلى عبد الله بن عمرو – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – في الحجر، فقال: ابكوا، فإن لم تجدوا بكاء فتباكوا، لو تعلمون العلم لصلى أحدكم حتى ينكسر ظهره، ولبكى حتى ينقطع صوته (٢) .
Rujukan halaman ini:خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 3، ص 45 (SanadKitab #21782, hlm. urut 563)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.