قال تعالى: ﴿لِكُلِّ امْرِىءٍ مِنْهُمْ﴾ أي عليه ﴿مَا اكْتَسَبَ منَ الإِثْمِ﴾ في ذلك ﴿والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ أي تحمّل معظمه فبدأ بالخوض فيه وأشاعه وهو عبد الله بن أبيّ ﴿لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ هو النار في الآخرة.
من_ ابن كثير:
هذه العشر آيات كلها نزلت في شأن عائشة أم المؤمنين ﵂ حين رماها أهل الإفك والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله ﷿ لها ولنبيه صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض رسول الله ﷺ فقال تعالى: ﴿إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم﴾ أي جماعة منكم يعني ما هو واحد ولا اثنان بل جماعة، فكان المقدم في هذه اللعنة عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين، فإنه كان يجمعه ويستوشيه، حتى دخل ذلك في أذهان بعض المسلمين فتكلموا به، وجوزه آخرون منهم، وبقي الأمر كذلك قريباً من شهر حتى نزل القرآن، وسياق ذلك في الأحاديث الصحيحة.