ع. قال الزهريّ: حَمِيَّتُهم أنفتهم من الإقرار للنبيّ ﷺ بالرسالة والاستفتاح ببسم الله الرحمن الرحيم، ومنعهم من دخول مكة. وكان الذي امتنع من كتابة بسم الله الرحمن الرحيم ومحمد رسول الله: سهيل بن عمرو؛ على ما تقدّم. وقال ابن بحر: حمِيّتهم عصبيّتهم لآلهتهم التي كانوا يعبدونها من دون الله تعالى، والأنفة من أن يعبدوا غيرها. وقيل: «حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ» إنهم قالوا: قتلوا أبناءنا وإخواننا ثم يدخلون علينا في منازلنا؛ واللات والعُزَّى لا يدخلها أبداً. ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ أي الطمأنينة والوقار ﴿عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ . وقيل: ثبتهم على الرضا والتسليم، ولم يدخل قلوبهم ما أدخل قلوب أولئك من الحمية ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قيل: لا إله إلا الله. روي مرفوعاً من حديث أُبَيّ بن كعب عن النبيّ ﷺ. وهو قول عليّ وابن عمر وابن عباس، وعمرو بن ميمون ومجاهد وقتادة وعكرمة والضحاك، وسلمة بن كُهيل وعبيد بن عمير وطلحة بن مُصَرِّف، والربيع والسّدي وابن زيد. وقاله عطاء الخراساني، وزاد «محمد رسول الله» . وعن عليّ وابن عمر أيضاً هي لا إله إلا الله والله أكبر. وقال عطاء بن أبي رباح ومجاهد أيضاً: هي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقال الزهريّ: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني أن المشركين لم يُقِرّوا بهذه الكلمة؛ فخص الله بها المؤمنين. و «كَلِمَةَ التَّقْوَى» هي التي يتَّقى بها من الشرك. وعن مجاهد أيضاً أن «كَلِمَةَ التَّقْوَى» الإخلاص. ﴿وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ أي أحق بها من كفار مكة؛ لأن الله تعالى اختارهم لدينه وصحبة نبيه. ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾ .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 123, halaman 27
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 123، ص 27 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5765)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.