قال وقد روى أبو عبد الله بن بطة بإسناد جيد ثم قال ومثل هذا الإسناد يصحح به الإمام الترمذي كثيرا من الأحاديث وحكم عليه بالصحة الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه إغاثة اللهفان في ١/٣٤٨ وكتب حول الحيل المحرمة ما يقارب ١٧٠ صفحة، والحديث صحيح ورواه هذا العبد الصالح أبو عبد الله بن بطة وهو من أئمتنا الربانيين صاحب كتاب الإبانة الكبرى في عقائد أهل السنة المكرمين في ثلاث مجلدات وله جزء صغير في حدود المائة صفحة في تحريم الحيل وقد توفي سنة ٣٨٧هـ ومن مناقبه أن كان صالحا مجاب الدعوة ﵁ يقول أبو محمد الجوهري قال لي أخي الحسين الجوهري نمت ليلة وأنا مغموم لاختلاف المذاهب والطرق علي فرأيت النبي ﷺ فقلت يا رسول الله ﷺ قد اختلفت المذاهب والطرق علي وكثرت الأقوال فبأي شيء تشير علي قال عليك بطريقة أبي عبد الله بن بطة قال فشددت رحلي وذهبت إلى عكبرى فلما دخلت عليه المسجد تبسم وقال صدق رسول الله ﷺ يقول الإمام الذهبي في السير في الجزء ١٦/٥٣٦، ويذكر هذا الإمام ابن كثير في البداية والنهاية في الجزء ١١/٣٢٢ أن أبا عبد الله بن بطة بعد أن انتهى من طلب العلم وأخذ الحديث وتلقيه بقي في بيته أربعين سنة لا يخرج من بيته إلا إلى المسجد وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويباشر ذلك بنفسه هذا العبد الصالح يروي في كتابه تحريم الحيل بسند حسن جيد والحديث صحيح عن أبي هريرة ﵁ وأرضاه أن النبي ﷺ قال: [لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل] .
اليهود عليهم لعائن ربنا المعبود ندما حرم الله عليهم الاصطياد يوم السبت احتالوا على ذلك المحرم بأمرين اثنين:
بالتأويل الخاطئ الجائر:
والاحتيال الخبيث الماكر: