وقد ثبت في صحيح ابن حبان من رواية سيدنا جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال لكعب بن عجرة ﵃ أجمعين: [يا كعب بن عجرة كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به] والحديث رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه أيضا من رواية كعب بن عجرة ﵁ وأرضاه أنه قال: [قال لي النبي ﷺ يا كعب كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به] .
والحديث رواه أبو يعلى في مسنده والبزار في مسنده والطبراني في معجمه الأوسط والبيهقي في السنن الكبرى وإسناده حسن كما نص على ذلك الإمام المنذري في الترغيب والترهيب في الجزء ٢/٥٥٢ ولفظ الحديث عن سيدنا أبي بكر ﵁ وأرضاه أنه قال سمعت النبي ﷺ يقول: [كل جسد غذي بالحرام فالنار أولى به] .
وانظروا أيضا كلام الإمام الهيثمي في مجمع الزوائد في الجزء ١٠/٢٩٣ في كتاب الزهد باب في من نبت لحمه من الحرام، وفي ذلك الباب أحاديث أخرى فيها هذا المعنى عن سيدنا حذيفة بن اليمان وسيدنا عبد الله بن عباس ﵃ أجمعين هذا الأمر الثاني الذي يحبط العمل عند الله ﷿ أكل الحرام.
والأمر الثالث: شرب الخمر:
من شرب الخمر يحبط عمله أربعين يوما لا يقبل عند الله ﷿ كما أشار إلى هذا نبينا ﷺ الخمر أم الخبائث الخمر مصدر الرذائل وهي المصائد والمثبطات التي يثبط بها الشيطان بني الإنسان الخمر مفتاح كل شر الخمر يحصل بها اغتيال العقل وقد ذم الله الخمر وعابها في العهد المكي في سورة النحل في قوله جل وعلا: ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ .
ثم حرمها الله جل وعلا في العهد المدني في العام الثامن للهجرة فاستمرت إباحتها إحدى وعشرين سنة ثم بعد ذلك حرمت وأول ما نزل في ذمها آية النحل.