وقال الإمام الخزرجي في الخلاصة حسن له الترمذي ولفظ الحديث من رواية أبي هريرة ومن رواية بعض أصحاب النبي ﵊: [أن رجلا دخل إلى مسجد النبي ﷺ، فصلى وهو مسبل إزاره فلما انتهى من صلاته جاء إلى النبي ﵊ وسلم عليه فقال له النبي ﵊: اذهب فتوضأ وصلي فذهب وتوضأ وصلى ثم سلم على النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: اذهب فتوضأ وصلي فلما ذهب فكر في نفسه وأن الأمر ليس بسبب وضوئه فقصر ثيابه، ثم جاء إلى مسجد النبي ﵊ فصلى فسكت عنه النبي ﵊ فقال الصحابة لنبينا ﵊: يا رسول الله مالك أمرته بالوضوء ثم سكت عنه قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره ولا يقبل الله صلاة رجل مسبل] .
وتقدم معنا أن النبي ﷺ أمره بالوضوء من أجل أن يكسر نفسه لأن الشيطان خلق من النار والنار تطفأ بالماء فلما كان الإزار يزرع في النفس الكبر والخيلاء أمره خاتم الأنبياء بالوضوء ليظهر هذا المعنى الذي حصل في نفسه من جر إزاره ثم قال له لا يقبل الله صلاة رجل مسبل.
والحديث الثاني: رواه أبو داود في سننه وأبو داود الطيالسي في مسنده مرفوعا وموقوفا على عبد الله بن مسعود ﵁ ورواه البيهقي في السنن الكبرى والطبراني في معجمه الكبير موقوفا على عبد الله بن مسعود ﵁ وإسناد الأثر الموقوف حسن كما نص على ذلك شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في الفتح في الجزء ١٠/٢٥٧ والهيثمي في المجمع في الجزء ٥/١٢٥ ولفظ الأثر أن عبد الله بن مسعود رأى رجلا يصلي وهو مسبل إزاره فقال: [من أسبل إزاره في صلاته فليس من الله في حل ولا حرام] ، وقد ذكر أئمتنا لأثر عبد الله بن مسعود ثلاث معاني: