والحديث رواه ابن حبان في صحيحه وأبو نعيم في الحلية من رواية أبي سعيد الخُدْريِّ ﵁ وأرضاه ورواه الإمام الرامهر مزي في الأمثال بسند صحيح كما قال الإمام السيوطي في الجامع الكبير من رواية عبد الله بن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: [مثل المؤمن ومثل الإيمان كمثل الفرس في آخيته يجول ثم يرجع إلى آخيته والمؤمن يسهو ثم يرجع فأطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم المؤمنين] والآخيةُ هي واحدة الأواخي وهي الخشبة الوتَِد بكسر التاء وفتحها الوتد الذي يدق بالأرض أو في الجدار ثم يربط به الفرس والإيمان في قلوب المؤمنين قد يبتعد عنه الإنسان في بعض الأحايين لكن الإيمان يشده فلا يحصل ابتعاد تام عن الإيمان بحيث ينسى إيمانه ويعرض عن ربه ويجحد رسوله ﷺ ويستحسن غير شريعة الإسلام لا يمكن أن يقع هذا من أحد من أهل الإيمان فإذا وقع في شيء من المعاصي هذا جولان في هذه الحياة وهذا عصيان وخروج عن طاعة رب الأرض والسموات، لكن ليس في ذلك ضياع لحقيقة العبودية نعم إن العبودية خدشت وما زالت ولذلك ما يأتي به الإنسان من مخالفات قد يزيل حقيقة العبودية وقد يكدرها وينقصها فالمعاصي تنقص والإنسان لا يكون من عداد أولياء الله الكاملين وأمره إلى رب لعالمين نعم إخوتي الكرام بعض المعاصي قد تبطل الطاعات وهي كثيرة وفيرة كما قال شيخ الإسلام الإمام ابن قيم الجوزية في كتابه الوابل الصيب من الكلم الطيب في صفحة ١١ فما بعدها قال ومحبطات العمل ومفسداته أكثر من أن تحصى نعم فليس الشأن في أن يعمل الإنسان إنما الشأن في أن يحافظ على العمل الذي عمله ولذلك قال أئمتنا الأبرار حفظ العمل على العمال أشق عليهم من القيام بسائر الأعمال وكم من إنسان يبني قصراً لكنه يهدم مصراً كما هو حالنا معاشر الحمقى نعمل الأعمال الصالحات ثم نأتي بما ينقضها عند رب الأرض والسموات والطاعات فيها من التقصير ما لا يعلمه
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 126, halaman 4
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 126، ص 4 (SanadKitab #21782, hlm. urut 5808)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.