ورفعنا لك ذكرك﴾ ، هل يرفع الله ذكر الدعى الكذاب المفترى؟ لو حصل هذا لكان طعناً فى حكمة الرب وجحداً لربوبيته قبل أن يكون طعناً فى رسالة نبينا ﵊، ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ ، لا يذكر الله إلا ويذكر معه رسول الله ﷺ.
ثبت فى صحيح ابن حبان والحديث رواه أبو يعلى فى مسنده والبغوى فى معالم التنزيل ورواه ابن المنذر فى تفسيره وابن أبى حاتم وابن مردوية فى التفسير أيضا وأبو نعيم فى دلائل النبوة وإسناد الحديث حسن من رواية أبى سعيد الخدرى ﵁ أن النبى ﵊ قال لجبريل عندما نزلت عليه هذه الآية ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ ، قال: ما هذا يا جبريل، ما المراد برفع الذكر وعلو القدر، ما هو؟ فقال: يقول الله لاأذكر إلا ذكرت معى، لايدخل الإنسان فى الإسلام ولا يقبل منه إيمان إلا بركنين ينطق بهما لا إله إلا الله محمد رسول الله ﵊، دين الله من أوله وأخره يقوم على هاتين الدعامتين لا إله إلا الله محمد رسول الله ﵊، إياك أريد بما تريد حسبما شرعن على لسان نبيك ﵊ فلا نعبد غيرك ولا نتبع إلا نبيك ﵊ لا إله إلا الله محمد رسول الله، لا أذكر إلا ذكرت معى، إذاًرفع الله ذكر النبى ﵊، فما يمكن إذاً أن يحصل من الله تأيد لكذاب دل هذا على صدق النبى ﵊ حقاً وصدقا، لا أذكر إلا ذكرت معى، وهذا التفسير الثابت عن ربنا جل وعلا فى بيان معنى الآية، أنه لا يذكر الله وهذا قول الله إلا يذكر معه رسول الله ﵊، لا منافسة بينه وبين ما ورد عن سلفنا الكرام فى معنى الآية فقيل ﴿ورفعنا لك ذكرك﴾ بالنبوة، فأنت نبى حتماً هو نبى فرفع ذكره ومن أجل ذلك قرن الله اسمه باسمه نبيه ﵊.