منك أحد، فقال له النبى ﵊: اذهب فقد عفوت عنك، فقال هذا المشرك: أنت خير منى يارسول الله ﷺ، والله إنى أعاهدك ألا أقاتلك وألا أقاتل مع أحد يقاتلك، يعنى أنا لا أقاتل مباشرة ولا أساعد قوماً يقاتلونك، ولا أقاتل مع أحد مع قزم يقاتلونك، كل من بينك وبينهم عداوة لا أنصرهم، فتركه النبى ﵊ وأخبر الصحابة الكرام بقصته، ذهب يعنى سالما أمناً من بين الصحابة الكرام إلى قومه آمن بعد ذلك.
كما ثبت هذا فى رواية ابن اسحاق، وفى رواية الواقدى آمن هو وقومه، وقال: جئتكم من عند خير الناس محمد ﵊، من يمنعك منى؟ الله، ثم يقول: من يمنعك منى؟ يقول: لا أحد بإمكانه أن يبطش بى هذا ليس كحالى، ألقى فى قلبه، ليس كحالى، ألقى فى قلبه الرعب كما ألقى فى قلبى، لا هو مع أصحابه والسيف بيده، لكن قال: عفوت عنك، والنبى ﵊، فعل به هذا ليتألفه وهو رؤوف رحيم عليه صلوات الله وسلامه، وكان العلاج فى محله، فآمن بعد ذلك وآمن قومه كما فى رواية ابن اسحاق والواقدى.
وورد فى رواية ابن اسحاق فى المغازى وأن هذا المشرك غورث عندما حمل السيف والنبى ﵊ مضجع نائم، ففتح عينيه فرأى هذا المشهد قال: من يمنعك منى؟ قال النبى ﵊ الله، فى رواية ابن اسحاق عن جابر، يقول: فضرب جبريل فى صدره، الله غلى كل شىء قدير، فضرب جبريل فى صدره فوقع السيف من يده فقام النبى ﵊ وأخذ السيف وقال: من يمنعك منى؟ قال: لا أحد كن خير آخذ على نبينا صلوات الله وسلامه، هذه قوة نبينا عليه صلوات الله وسلامه، هذا الخلق فى منتهى الكمال والقوة والصحة والفتوة على نبينا صلوات الله وسلامه.