قال الإمام النوى عند شرح هذا الحديث يقول: أجمع المسلمون على أن النبى ﵊ لا يفر ولا ينهزم ولا يقع فى قلبه الروع والرعب عليه صلوات الله وسلامه، فإذاً منهزما حال من سلمة، وتقدم معنا حال نبى الله داود على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ذا الأيد ولا يفر إذا لاقى، فكيف بمن هو أشجع وأشجع وأقوى وأقوى منه ومن خلق الله أجمعين، نبينا الأمين عليه صلوات الله وسلامه، يهزم فى موقعة حنين؟ هذا لا يمكن إنما الرواية، مررت منهزماً برسول الله ﵊، يغنى أنا منهزم لكن مررت والنبى ﵊ ثابت، فبعض الناس ينصرف ذهنه إلى أن منهزماً حال من رسولنا ﵊، وهذا فى منتهى الضلال، فإياك أن تظن هذا برسول الله ﷺ، فهو أشجع الخليقة وأقوى الخليقة واكمل الخليقة خَلْقاً وخُلُقاً عليه صلوات الله وسلامه.
إخوتى الكرام: هذا الوصف كما قلت فى كمال، الكمال الخًَلْقى فى النبى ﵊ متواتر وورد نقله عن الصحابة بروايات متعددة، تقدمت معنا رواية على فى بدر رواية البراء فى حنين.