وفى رواية أخرى أنه سمع أنس ابن مالك يقول جئت رسول الله ﷺ يوما فوجدته جالسا مع أصحابه قد عصب بطنه بعصابة على حجر والرواية فى الصحيح قال فقلت لبعض أصحابى من القائل أنس رضى الله عنه لم َعصب رسول الله ﵊ بطنه الآن كشف لى عن بطنه ورأيت هذه الحجر هذا أمر غريب لم َعصب بطنه فقالوا من الجوع فركض إلى زوج أمه وإلى أمه يخبرهما بحال النبى ﵊ فذهبت إلى أبى طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان فقلت يا أبتاه قد رأيت رسول الله ﷺ عصب بطنه بعصابة فسألت بعض أصحابه فقالوا من الجوع فدخل أبو طلحة على أمى فقال هل من شىء فقالت نعم عندى كسر من خبز وتمرات فإن جاءنا رسول الله ﷺ وحده أشبعناه وإن جاءنا آخر معه قل عنهم يعنى لو واحد فقط معه يقل الطعام ولا يشبع النبى ﵊ ثم ذكر الحديث بمعنى ما تقدم.
إذن هذه حالة أخرى عصب النبى ﵊ بطنه بحجر وجعل الله بعد ذلك العسر يسرا وجعل له معجزة وكرامة بحيث نصف كيلو من الشعير كفت ثمانين رجلا ثم أكل النبى ﵊ وأكل أبو طلحة وأم طلحة وأنا ثم أهدوا إلى الجيران.