منها الفيئة فيها تلك الصفات وفيها غضب بمجرد ما تغضب تعود إلى الرشد والصواب قالت فاستأذنت على رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ مع عائشة فى مرطها على الحال التى دخلت فاطمة عليها وهو بها فأذن لها رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله على نبينا وآله وصحبه جميعا صلوات الله وسلامه إن أزواجك أرسلننى يسألنك العدل فى ابنة أبى قحافة قالت ثم قعت بى هذه هى ثورة الحد الشدة والغضب والانفعال مع أنها ما رأت مثلها أتقى لله وأصدق حديثا وأصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها فى العمل الذى تتقرب به إلى ربها ثم وقعت بى فاستطالت على وأنا أرقب رسول الله ﷺ وأرقب طرفا هل يأذن لى فيه يسمح لى أن أرد قالت فلم تبرح زينب لم تفارق المكان حتى عرفت أن رسول الله ﷺ لا يكره أن أنتصر إذا انتصرت لا يغضب قالت فلما وقعت بها لم أنشها يعنى لم أهملها ولم أتركها لم أنشبها حتى أثخنت عليها.
وفى رواية لم أنشبها أى أهملها وأتركها حتى أثخنتها غلبة أى كأنها قطعتها وأسكتتها فقال رسول الله ﷺ وتبسم إنها ابنة أبى بكر.
وفى رواية المسند قال فأقبلت عليها أمنا عائشة على أمنا زينب حتى رأيتها قد يبس ريقها فى فمها ما ترد على شيئا فرأيت وجه النبى ﵊ يتهلل.
طيب ماذا يعنى حصل من هذا ولا شىء معاتبات كما قلت ظاهرية جرت فى بيوت خير البرية ﵊ عولجت فى وقتها وانتهى الأمر ثم هذه الثورة من حد غضب فيها زالت بعد ذلك وهذا الانفعال انطفى وفى الليل اجتمعن كما كن يجتمعن فى بيت التى هى ليلتها يتحادثن مع نبينا خير خلق الله على نبينا وآله وصحبه صلوات الله وسلامه.