ثم شرعنا إخوتى الكرام فى مدارسة الشق الثانى من الأمر الأول ألا وهو النظر إلى خلق النبى ﵊ فالله أعطى رسله على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه الكمال فى خلقهم وفى أخلاقهم فمنحهم الجمال والجلال فى الأمرين عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
وخلق نبينا ﵊ تقدم معنا ينقسم إلى قسمين اثنين بارزين خلق مع الخلق وخلق مع الحق فهو أعبد الخلق للحق جل وعلا وهو أحسن الخلق خلقا مع الخلق على نبينا صلوات الله وسلامه وقلت إن خلق نبينا ﵊ مع الخلق إذا أردنا أن نقف عليه بصورة مجملة ينبغى أن نبحث فيه ضمن سبعة أمور خلق نبينا ﵊ مع أمهاتنا أزواجه الطيبات الطاهرات وآل بيته على نبينا وآل بيته الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه خلقه ﵊ مع أصحابه والمؤمنين به خلقه ﵊ مع الملائكة الكرام على نبينا وعليهم الصلاة والسلام خلقه ﵊ مع أعدائه من شياطين الإنس خلقه ﵊ مع أعدائه من شياطين الجن خلقه ﵊ مع الحيوانات العجماوات خلقه ﵊ مع الجمادات الصامتات.
وكنا نتدارس الأمر الأول من الأمور السبعة ألا وهو خلق نبينا ﵊ مع أهل بيته الطيبين الكرام وقلت إن هذا الأمر أيضا يقوم على أربعة أمور مضى الكلام على ثلاثة منها.
وشرعنا فى مدارسة الأمر الرابع منها فى الموعظة الماضية.
أول هذه الأمور الأربعة: كما تقدم معنا مسكن النبى ﵊.
ثانيها: أثاث ذلك المسكن.
ثالثها: ما يقدم فى ذلك المسكن من طعام وشراب على نبينا صلوات الله وسلامه.
رابعها: بعد ذلك معاملة النبى ﵊ لأمهاتنا زوجاته الطيبات الطاهرات عليه وعليهن جميعا صلوات الله وسلامه.