أما ما يتعلق بهذا الحديث إخوتى الكرام يقول نبينا ﵊ فى هذا الحديث من رواية ابن عباس وأبى هريرة رضى الله عنهم أجمعين من أتى السلطان افتتن من أتى السلطان افتُتن ولا شك أن الذهاب إلى السلاطين إذا لم يكن الإنسان قويا يريد وجه رب العالمين فتنة له ولهم وإذا أراد النصح لهم ولعباد الله فلا حرج عليه وقد قرر هذا أئمتنا لكن ينبغى للإنسان أن يراقب نبيته وأن يضبظ نفسه وأن يتقى ربه يقول الإمام ابن عبد البر فى جامع بيان العلم وفضله وما ينبغى فى روايته وجمله فى الجزء الأول صفحة ست وثمانين ومائة بعد أن ذكر هذا الحديث وما يشبهه وتقدم معنا أنه من جملة من روى هذا الحديث وخرجه يقول الإمام ابن عبد البر إذا حضر العالم عند السلطان غِبا غبا يعنى الإمام ما بين الحين والحين لم يعنى يلازم المجلس فى كل وقت إذا حضر العالم عند السلطان غبا فيما فيه الحاجة وقال خيرا ونطق بعلم كان حسنا وكان فى ذلك رضوان الله إلى يوم يلقاه ولكنها مجالس الفتنة فيها أغلب والسلامة منها ترك ما فيها ولذلك إذا ضمن الإنسان نفسه فليس عليه حرج أن يداخل السلطان وأن ينصحه وأن يرشده على ما فيه خير البلاد والعباد ثم استدل الإمام ابن عبد البر بحوادث كثيرة جرت لسلفنا الطيبين منها ما وقع للإمام دار الهجرة الإمام مالك ابن أنس عليه وعلى أئمتنا رحمة ربنا أنه قيل له إنك تبخل على السلاطين وهم يظلمون ويجورون فقال للسائل يرحمك الله فأين الكلام بالحق يعنى أين واجب النصح الذى ينبغى أن نقدمه للمسؤولين والمسلمين أجمعين فأين الكلام بالحق فإذا اعتزل الإمام مالك وغيره وغره فمن الذى سيوجه بعد ذلك السلطان ومن الذى سينصحه ولذلك إخوتى الكرام إذا قصد الإنسان بالاقتراب من السلطان اعزاز الإسلام وتقوية المسلمين وقصد دحر أولياء الشياطين والقضاء على الفساد والمفسدين فهنيئا له ومن المعلوم أن شريعة الله جل وعلا جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها وبالقضاء
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 144, halaman 6
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 144، ص 6 (SanadKitab #21782, hlm. urut 6241)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.