المعنى الأول يقول خلقت من جنس ما خلقت منه الشياطين ففيها النفور والإباء وفيها الكبر والاستعلاء فيها هذه الصفة صفة العظمة صفة الخيلاء ولذلك الفخر كما تقدم معنا والخيلاء فى أهل الإبل فى فدادين كما تقدم معنا وهنا يقول خلقت من جنس ما خلقت منه الشياطين فيها نفور وإباء فيها كبر واستعلاء وكأن نبينا ﵊ أشار إلى هذا عندما قال ألا ترون إلى عيونها وهبابها إذا نفرت والرواية الأخرى التى فى سنن البيهقى ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها والله جل وعلا لولا أنه ذلل الإبل لما استطاع أحد أن يقترب منها فهى أقوى من الأسد ولذلك ﴿أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون *وذللناها لهم فمنها ركوبهم ومنها يأكلون *ولهم فيها منافع ومشارب أفلا يشكرون﴾ لولا أن الله ذللها بحيث يقودها الولد الصغير لما استطاع أحد أن يقترب منها فهى أقوى من الأسد ولذلك هى تحفظ نفسها بنفسها فى البادية ولو اقترب منها الحيوان المفترس لضربته بيدها وقطعته قطعا الإبل بخلاف الغنم السكينة المسكينة فتلك فى زريبة الغنم لو جاء ذئب واحد لقضى عليها من أولها لآخرها فهذه التى تشمخ بأنفها وألا ترى إلى هبابها إذا نفرت ذللها الله جل وعلا لكن فيها كما قلت هذه الصفة فيها كبر إباء فيها فخر خيلاء فيها نفور إباء هذه الصفات موجودة فيها لكن الله ذللها لنا وعليه خلقت من جنس ما خلقت منه الشياطين فيها صفة النفور فيها صفة الخيلاء فيها صفة الكبر فيها صفة التعالى كما هو الحال فى الشياطين ولذلك الكبر ممن من الشيطان والغضب من الشيطان وإذا الإنسان غضب الدم ينتفخ فى أوداجه ووجنتاه تحمران وأمره نبينا ﵊ بأن يتوضأ لمَ لأن الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء.
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 144, halaman 21
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 144، ص 21 (SanadKitab #21782, hlm. urut 6256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.