حتى يروا العذاب الأليم﴾ ولما جرى من العاتى اللعين قارون ما جرى قال يا أرض خذيه وذاك يناشده الله والرحم يقول يا أرضى خذيه وما ظلمه ولا اعتدى عليه والظالم إذا أخذت على يديه فقد عاملته بما يستحق.
الحال فى نبى الله عيسى على نبيناو ﵊ على العكس من ذلك رأفة ورحمة وليونة ومن سبه وضربه يستغفر له هذا جائز وذاك جائز الحال فى نبينا ﵊ يضع الأمر فى موضعه إن رأى حكمة من اللليونة والرحمة سيترتب عليها أثر فى العاجل والآجل رحم وعفا وصفح ولذلك فى وقعة مكة بإمكانه ﵊ أن يعمل السيوف فى أهل مكة وبإمكانه عندما جاءه ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين لكن رجى أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وقد حقق الله دعوته لوما حصل فى موقعة بدر ما حصل كان رأى جمهور الصحابة إعمال السيف فى الأسرى ورأى أبى بكر مع نبينا ﵊ إنهم أبناء العم والعشيرة ولعل الله يشرح صدورهم للإسلام وكان كذلك لكن ليس هذا رأى عمر وليس رأى الصحابة الآخرين رضوان الله عليهم أجمعين وبعضهم اقترح أن يملأ النبى ﵊ الوادى حطبا ثم يؤجج فيه نارا ثم أن يلقى فيه المشركين الذين أسروا فى أول موقعة فصل الله بها بين الموحدين والمشركين لكن النبى ﵊ اختار ما هو أرفق بخلق الله وأنفع لعباد الله فعفا وأخذ الفدية ثم بعد ذلك آمنوا هؤلاء الأسرى آمنوا ودخلوا بعد ذلك فى دين الله.