وقد تقدم معنا ما يتعلق بالشق الأول فيما يتعلق بخَلق النبى ﵊ ودلالة ذلك على أنه رسول الله ﷺ حقا وصدقا ثم شرعنا بعد ذلك فى مدارسة الشق الثانى فى خُلق النبى ﷺ ودلالة ذلك على أنه رسول الله حقا وصدقا وتقدم معنا فى أول هذا الشق الثانى من المبحث الأول من الأمور التى يعرف بها صدق النبى والرسول على نبينا صلوات الله وسلامه تقدم معنا أنه ليس فى وسع بشر أن يحيط بخلق النبى ﵊ على وجه الكمال والتمام فخلقه ﵊ كمعانى القرآن وكما أنه ليس فى وسع الإنسان أن يقف على وجه التمام على معانى كلام ذى الجلال والإكرام فهكذا هو الحال تماما بالنسبة لأخلاق نبينا ﵊ نعم إذا أردنا أن نقف على صورة واضحة من خلقه ﵊ لنستدل بذلك على أنه رسول ربنا الرحمن فقلت نبحث فى سبعة أمور على وجه الاختصار كما يليق بحالنا وحسبما فى وسعنا.
خلقه ﵊ مع أهل بيته خلقه ﵊ مع أصحابه وأمته خلقه ﵊ مع الملائكة الكرام على نبينا وعليهم جميعا أفضل الصلاة وأزكى السلام خلقه ﵊ مع أعدائه من عتاة الإنس خلقه ﵊ مع شياطين الجن خلقه ﵊ مع الحيوانات العجماوات خلقه ﵊ مع الجمادات الصامتات.