الحديث أيضا روى من رواية محمود ابن لبيب فى المسند وغيره هذه الأحاديث تقرر ما تقدم معنا من أن اختيار نبينا ﵊ لما اختاره فى هذه الحياة من عيشة الكفاف فيما يتعلق بمسكنه وأثاثه وطعامه ﵊ لأن هذا أسلم له ولمن يقتدى به من أمته وأرفع له فى درجته عند ربه على نبينا صلوات الله وسلامه.
بعد هذا إخوتى الكرام: أنتقل إلى الأمر الرابع فى خلق نبينا ﵊ مع من كان يعيش فى بيته وهذا هو المقصود أصالة بالبحث وما سبقه كالمقدمة والتوطأة إليه لأننا إذا أردنا أن نبحث فى خلق نبينا عليه صلوات الله وسلامه وكيف كان يعامل من فى بيته هذه الصورة المثالية المثلى لا بد لها من مقدمة ما وضع ذلك البيت وضع ذلك البيت كما تقدم معنا وصفه سكن وأثاث وطعام فلا يجلس الإنسان فيه إلا إذا أراد الله والدار الآخرة فقط وإذا كان لا يريد ذلك لا يمكن أن يستقر فى ذلك البيت طرفة عين وإذا كان الأمر كذلك فلا بد من ذكر الأمور الثلاثة المتقدمة من احل أن نعلم بعد ذلك كيف كان النبى ﵊ يعامل نساؤه على نبينا وعليهن صلوات الله وسلامه فى تلك الحجر ووصفها ما تقدم معنا مسكن أثاث طعام.
إخوتى الكرام: