إحدى خالاتى قال أما إنه لا يدخل الجنة العجائز عجائز لا يدخلن الجنة فدخل العجوز من ذلك ما شاء الله يعنى من الهم والخوف والفزع والرعب والمشقة والحرج فقال النبى ﵊ إنا أنشأناهن إنشاء خلقا آخر يحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا وأول من يكسى إبراهيم خليل الرحمن على نبياو ﵊ ثم قرأ النبى ﷺ إنا أنشأناهن إنشاء وفيما يتعلق بالجزء الأخير من الحديث وأن الخلائق يحشرون حفاة عراة غرلا أى غير مختونين الجلدة التى قطعت من ذكر الرجل وهكذا من فرج المرأة تعاد إليهما يوم القيامة غرلا غير مختونين وأول من يكسى من الخلائق خليل الرحمن إبراهيم على نبيناو ﵊ والحديث ثابت فى المسند والصحيحين وسنن الترمذى والنسائى وهو فى أعلى درجات الصحة من رواية حبر الأمة وبحرها عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم أجمعين أن النبى ﷺ قال إنكم محشورون حفاة عراة غرلا كما بأنا أول خلق نعيده وأول من يكسى خليل الرحمن إبراهيم على نبيناو ﵊.
وهنا فى تقديم خليل الرحمن إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام فى الكسوة واللباس وهذا الأمر على نبينا وعليه الصلاة والسلام لأئمتنا فى ذلك عدة توجيهات معتبرة.
أولها: قيل أنه أول من يكسى بعد نبينا ﵊ لأن المتكلم لا يدخل فى عموم كلامه فقوله أول من يكسى أى من الخلائق غيرى بعدى فأول من يكسى نبينا ﵊ ثم خليل الرحمن إبراهيم ووجه ذلك أن أفضل الخليلين نبينا ﵊ فكسى ثم كسى خليل الرحمن إبراهيم هذا توجيه وقال به جم غفير من أئمتنا انظروا توجيه هذه الأقوال التى سأذكرها فى الفتح فى الجزء الحادى عشر صفحة خمس وثمانين وثلاثمائة.