وفي إحياء علوم الدين: مر الحسن – عليه رحمة الله تعالى – بشاب وهو مستغرق في ضحكه، وهو جالس مع قوم في مجلس فقال له الحسن: يا فتى هل مررت بالصراط؟ قال: لا، قال: فهل تدري إلى الجنة تصير أم إلى النار؟ قال: لا، قال: فما هذا الضحك؟ فما رؤي ذلك الفتى بعدها ضاحكاً، وقال رجل للحسن: يا أبا سعيد كيف أصبحت؟ قال: بخير: كيف حالك؟ فقال الحسن: تسألني عن حالي، ما ظنك بناس ركبوا سفينة، حتى توسطوا البحر فانكسرت سفينتهم فتعلق كل إنسان منهم بخشبة، على أي حال يكونون؟ قال الرجل: على حال شديدة، قال الحسن: حالي أشد من حالهم، قال الغزالي: وروي أنه ما ضحك الحسن أربعين سنة، وكنت إذا رأيته قاعداً كأنه أسير قدم لتضرب عنقه، وإذا تكلم كأنه يعاين الآخرة فيخبر عن مشاهدتها فإن سكت كأن النار تسعر بين عينيه، وعوتب في شدة خوفه وحزنه، فقال: ما يؤمنني أن يكون الله – ﷿ – قد اطلع علي في بعض ما يكره، فمقتني فقال: اذهب فلا غفرت لك، فأنا أعمل في غير معتمل (١) .
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 3, halaman 152
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 3، ص 152 (SanadKitab #21782, hlm. urut 670)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.