وقد استنكر ربنا الوهاب، على من رجا حصول الثواب، دون القيام بالأسباب، والالتزام بما شرعه الله من الهدى والصواب، فقال – جل وعز –: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ الأعراف١٦٨-١٧٠، وخلاصة معنى الآيات الكريمات كما ورد في تفاسير أئمتنا الثقات: أن رب الأرض والسموات فرق بني إسرائيل في الأرض طوائف متعددة، مختلفات، فيهم الصالح والطالح، واختبرهم – جل وعلا – بالرجاء والشدة، والرغبة والرهبة، والعافية والبلاء، لعلهم يستقيمون على شريعة رب الأرض والسماء، ويقلعون عن الزيغ والالتواء، فخلف بعد ذلك الجيل ما هو شر من الحمير ليس فيهم من الخير قليل ولا كثير، ورثوا دراسة التوراة، واستعاضوا عنها بزينة الحياة، ويقولون كذاباً وغروراً: سيغفر لنا وننال أجراً كبيراً، وذلك الفعل ديدنهم، فكلما لاح لهم شيء من الدنيا استخلفهم وجذبهم، وقد أخذ عليهم ربنا الميثاق، بأن لا يقولوا إلا الحق، ولا يكونوا من أهل الشقاق، وفي ذلك إشارة إلى فساد مسلكهم في أخذهم الحطام، وكذبهم فيما صدر عنهم من الكلام، بأنه سيغفر لهم عند ربنا الرحمن، ثم ختم ربنا الكريم الكلام على مسلكهم الأثير، بما يفيد كونهم من المجانين، حيث آثروا الدنيا على ما عند الله العظيم من
Kitab: Khuthab wa Durus asy-Syaikh 'Abdur Rahim ath-Thahhan · Pengarang: عبد الرحيم الطحان
Baca Juz 3, halaman 164
Rujukan halaman ini: خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان، ج 3، ص 164 (SanadKitab #21782, hlm. urut 682)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.