نقول: إن موسى ﵊ قال ما قال من باب الحزن على ما فاته من؟؟؟؟ الذي سبقه به محمد ﵊، وكان ذلك الحزن منه بسبب أمته – نبي إسرائيل فعندما لم يتبعوه على الوجه الكامل المرضي لم يكن لهم من الحسنات كما لهذه الأمة ولو اتبعوه ابتاعاً كاملاً لحصل هم حسنات ثم كتبت حسناتهم في صحيفة نبي الله موسى من دل على خير فله أجر فاعله، ولذلك نبينا ﵊ له أجر هذه الأمة إلى أن تقوم الساعة.
ولعل الله أعلم موسى بذلك وأن هذه الأمة حالها ليس كحال أمتك ومن أجل هذا ارتفع هذا النبي عليك لزيادة قدره عندي لأن حسناته لم يأت بها أحد من خلقي، فعدا عن حسناته الخاصة وجهده الذاتي فإن له حسنات تأتي بسببه بعد ذلك فيكتب له أجره إلى يوم القيامة.
فموسى ﵊ عندما جاوزه نبينا ﵊ بدأ يحصل منه هذا التذمر لا من باب حسد نبينا ﵊ إنما من باب الحزن على ما فرطت به بنو إسرائيل مما أدى به إلى أن تكون منزلته نازلة.
وأضرب لكم مثلاً: لو أن عندك ولداً عنيداً بليداً وأنت تبذل ما في وسعك لتوجيهه فلا يتوجه. ثم مرَّ بك بعد ذلك بعض أولاد أصحابك وكان عليه ذكاء ونجابة وألمعية فأنت قد يحصل منك الآن تذمر وانفعال وغضب على ولدك وقد يسوء كلامك وخلقك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
وهذاهو الذي حصل من نبي الله موسى، فإنه ليس من باب الحسد إنما من باب الحزن والتأنيب لقومه وأمته على ما تسببوا به من إنزال مرتبته.
ونسأل الله أن لا يجعلنا ممن يسودون وجه نبينا ﵊ وأن يجعل نبينا ﵊ يباهي بنا الأمم يوم القيامة، إنه على كل شيء قدير.
٢- قوله عن نبينا ﵊ أنه غلام، وليس في هذا تحقير فانتبه لهذا فإن الإنسان يمر بأربعة مراحل رئيسة في عمره:
أ- المرحلة الأولى: غلام، ما دون التكليف من ١٥ سنة فما دونها.