وهنا في قصته (سُليم) نقول لا يعقل!!!! دعنا من هذا فإن الله يكرم عباده بما شاء، فبعض يكرمه أحياناً بقوة الجسم وأحيانا بقوة الفكر، وأحياناً بهما، وأحياناً وأحياناً فيطوف ﷺ على نسائه التسع بغسل واحد في ساعة، إن هذا ليس بمقدور البشر والنبي ﷺ بين لنا أنه إذا اتصل الإنسان بأهله ووجد نشاطاً من نفسه معاودة الوطء فأراد أن يتصل مرة ثانية فليغتسل أو ليتوضأ على أقل تقدير ليكون أنشط حتى لا يعتريه فتور، فكيف به ﷺ يطوف على نسائه التسع بغسل واحد؟! ثبت في معجم الطبراني بسند رجاله ثقات عن أنس بن مالك ﵁ [أنه كان عنده أكّار – أي مزارع – فاستعدت عليه زوجته – أي اشتكته لأنس – وقالت لا يدعني في ليل ولا في نهار، وجسمي لا يتحمل، فقضى بينهما أنس على أن لا يزيد في كل يوم وليلة على ست مرات] وهذا ثابت في مجمع الزوائد (٤/٢٩٥) في كتاب النكاح، وبوب عليه الإمام الهيثمي باب فيمن يكثر الجماع.
ألزمه بها أنس، لكن كم يريد هو؟ الله أعلم.
فهذا حقيقة خارق للعادة وليس هذا في مقدور البشر.
ولذلك إخوتي الكرام ... من حكمة مشروعية ربنا لتعداد الزواج هذا، فلو أن هناك رجلا ًعنده هذه القوة والشهوة وليس عنده إلا امرأة واحدة فماذا تفعل له؟
هل تعطله وتحجزه عن امرأته؟، أو تتركه يذهب يتلمس طريق الحرام هنا وهناك؟ إن أفضل علاج وأنجحه وأنجعه لمثل هذا هو التعدد، وما ألزم الله أحداً بالتعدد وإن كان رغب فيه وهذا شرع الله الحكيم (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) .
الحاصل أن نبينا ﵊ كان كهلا ً عندما أسري به لكنه – كما قلنا – شابٌ وفوق الشباب، ﵊ فإذن هذا ليس من باب التنقيص.
٣- كيف يرفع نبي الله موسى ﵊ صوته، ويتذمر، والله يتحمل ذلك منه ويعرف له ذلك؟
نقول: هذا مدلل، والمدلل له حساب خاص، فإياك أن تقيس نفسك عليه.