٣- رؤية نبينا ﵊ لربنا جل وعلا، فهذه المباحث حولها شيء من الخلاف ولابد من؟؟؟؟؟؟؟؟؟ الآخرين فليس لنا به الآن شغل أو علاقة لضيق الوقت، ولعله يأتي في حينه إن شاء الله في مبحث الرؤيا، فنقول وبالله التوفيق:
... اتفق أهل الحق على أن رؤية الله لم تحصل لأحد من الأنبياء في هذه الحياة الدنيا من آدم إلى عيسى ﵇ أو لأحد من البشر.
... وأن من ادعاها لنفسه أو لأحد غير نبينا ﵊ فهو ضال، وهذا محل وفاق وإجماع، لكن حصل خلاف في نبينا ﵊ فقط.
... ودليل هذا الإجماع ما ثبت في صحيح مسلم وسنن الترمذي وابن ماجه عن نبينا ﵊ أنه قال [واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا] هذا لفظ ابن ماجه.
... ولفظ الإمام مسلم في صحيحه (١٨/٥٦ – بشرح النووي) : [تعلموا (أي اعلموا) أنه لن يرى أحد منكم ربه ﷿ حتى يموت] .
... وهذا الحديث ذكره نبينا ﵊ عند معرض ذكره للدجال عليه لعنة ذي العزة والجلال لأن الدجال يدعي أنه الرب، فيقول لنا النبي ﷺ يكفي في بطلان دعواه أن الله لا يرى في هذه الحياة الدنيا ولا يراه أحد من المخلوقات فيها فـ[اعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا] ، والدجال أعور وربكم ليس بأعور.
فإن قيل: لماذا لم يدخل النبي ﷺ ضمن هذا الكلام لأنه عام يشمل كل أحد؟
فالجواب: أن المتكلم لا يدخل في عموم كلامه فيوجهه لغيره ويستثنى هو من الكلام فلا يشمله فذلك لم يدخل النبي ﷺ ضمن هذا الكلام.