Lewati ke konten

Kitab: Tahta Rayatil Qur'an · Pengarang: مصطفى صادق الرافعي

Baca halaman 162

  1. عصبية طه حسين على الإسلام

يتجدد التركيب الإنساني والتركيب العقلي، وهو ما لم يقع ولن يقع منه شيء.

فالشأن في الجديد أن تتصل المادة الجديدة بالقديم فإذا هو هو، ولكن

ببعض الزيادة أو بعض الزينة أو بعض القوة، وكل ذلك لإحداث بعض المنفعة، فالرجل المجدد لا يوجد نفسه أيها الفضلاء جديداً، وما هو من الهوان على الكون ونواميسه وعلله بحيث يقول ساكون فيكون؛ ولو أن كل أسود في مطعم أو حانة كأسود بني عبس لفسدت الأرض ولم يبق للشجاعة تاريخ يُحفظ، ولو أن كل لون أحمر يقول أنا الورد لما بقي للورد معنى إلا أن يكون خجلاً في وحه الدنيا. . .

المجدد أيها الفضلاء جديداً لا تخرجه للأمة إلا أقوى عناصر القديم متى

اجتمعت فيه صحيحة متظاهرة يمد بعضها بعضاً، فإن من انتهى إلى غاية من

الغايات كان هو الحريُّ أن يستشرف لما بعدها وأن يأتي بما لا يستطيع مَن

دونه، ولكن الشرط أن يكون قد بلغ هذه الغاية، وما يبلغها إلا إذا كان مهيأ بوسائلها، ولن تأتي له هذه الوسائل على أتمها وأكملها إلا إذا شاءت الحكمة الإلهية أن تنقح شيئاً في أسأليب الحياة والنظام القديم.

فالذي يحصل من كل ما تقدم أن لا جديد إلا حيث تُباع الحكمة شيئاً ثم

تتصل نواميس الحياة النفسية بهذا الشيء فإذا هي تفعل به ما اقتضته الحكمة مما نسميه هدماً أو بناء، فأنت إذا كنت مجدداً في اللغة مثلاً وكانت فيك العناصر الكافية لاجتماع قوة من قوى الناموس العام فلا بد أن تباع شيئاً غير موجود لا يستطيعه غيرك كما تستطيعه أنت، فإذا أبدعت واستحدثت رأيت القديم نفسه هو الدليل على أنك جددتَ فكنت بشهادته مجدداً؛ وهي شهادة كما ترى لا تنالها بأنك "محرر" صحيفة أو مترجم مجلة أو ملخص من بعض آراء الفلاسفة، بل من حياة عصرك وطبيعته وقوانين وجوده، إذ تكون أنت زيادة في العصر وآية في الطبيعة وكلمة جديدة في قوانين الأمة.

Rujukan halaman ini: تحت راية القرآن، ص 162 (SanadKitab #21784, hlm. urut 158)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.