نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ , وَالْآخَرُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ , فَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ , فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْغِفَارِيُّ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ , عَلَيْكُمْ حَلِيفَكُمْ , فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ , إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ , أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ , قَالَ: وَهُمْ فِي سَفَرٍ حِينَئِذٍ , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ , فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» فَنَزَلَتْ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ [المنافقون: ٧] الْآيَةَ , قَالَ مَعْمَرٌ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨]
⦗٣١٣⦘ قَالَ الْحَسَنُ: جَاءَ غُلَامٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا , قَالَ: «فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ» فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ , قَالَ: «فَلَعَلَّكَ أَخْطَأَ سَمْعُكَ» قَالَ: لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ , قَالَ: «فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْكَ» قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقًا لِلْغُلَامِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] , فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ , بِأُذُنِ الْغُلَامِ وَقَالَ: فقال وَفَّتْ أُذُنُكَ يَا غُلَامُ