Lewati ke konten

التوهم في وصف أحوال الآخرة · الحارث المحاسبي

hlm. 8

  1. ﷽

فتوهم جوابك باليقين أو بالتحيُّر أو بالتلديد (١) والشك، وتوهم إقبالهما عليك إن ثبتك الله ﷿ بالسرور وضربهما بأرجلهما جوانب قبرك بانفراج القبر عن النار بضعفك. ثم توهم النار وهي تتأجج (٢) بحريقها، وإقبالها عليك بالقول، وأنت تنظر إلى ما صرف الله عنك فيزداد لذلك قلبك سروراً وفرحاً، وتوقن بسلامتك من النار بضعفك.

ثم توهم ضربهما بأرجلهما جوانب قبرك (٣) ، وانفراجه عن الجنة بزينتها ونعيمها وقولهما لك: يا عبد الله، انظر إلى ما أعدَّ الله لك، فهذا منزلك وهذا مصيرك (٤) .

فتوهم سرور قلبك وفرحك بما عاينت من نعيم الجنان وبهجة ملكها، وعلمك أنك صائر إلى ما عاينت من نعيمها وحسن بهجتها.

وإن تكن الأخرى فتوهم خلاف ذلك كله من الانتهار لك، ومن معاينتك الجنة وقولهما لك (٥) : انظر إلى ما حرمك الله ﷿، ومعاينتك النار وقولهما لك: انظر إلى ما أعدَّ الله لك، فهذا منزلك ومصيرك (٦) .

فأعظم بهذا خطراً، وأعظم به عليك في الدنيا غمًّا وحزناً، حتى تعلم أي الحالتين في القبر حالك، ثم الفناء والبلاء بعد ذلك، حتى تنقطع الأوصال، فتفنى عظامك، ويبلى (٧) بدنك، ولا يبلى الحزن أو الفرح من

Rujukan halaman ini: التوهم في وصف أحوال الآخرة، ص 8 (Shamela #21799, hlm. urut 10)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.