يوقع إلا نفسه وأهل بيته. وإن لِجَفْنَةَ (¬١) ــ بطنٌ من بني ثعلبة ــ مثله، وإن لبني الشَّطْبة (¬٢) مثل ما ليهود بني عوفٍ، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم، وإن بطانة يهود كأنفسهم».
ثم يقول فيها: «وإن الجار كالنفس غير مضارٍّ ولا آثمٍ، وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حَدَثٍ واشتجارٍ (¬٣) يخشى فساده، فإن مردَّه إلى الله وإلى محمد ﷺ. وإن يهود الأوس ومواليهم وأنفسهم على مثل ما في هذه الصحيفة».
[وفيها أشياء أُخر. هذه الصحيفة] (¬٤) معروفةٌ عند أهل العلم.
روى مسلم في «صحيحه» (¬٥) عن جابر ﵁ قال: كتب رسول الله ﷺ على كل بطنٍ عُقُوله، ثم كتب: «أنه لا يحلُّ أن يُتَولَّى مولى رجلٍ مسلمٍ بغير إذنه».
فقد بيَّن فيها أن كلَّ من تبع المسلمين من اليهود (¬٦) فإن له النصر. ومعنى الاتِّباع مسالمته وترك محاربته، لا الاتِّباع في الدين كما بيَّنه في أثناء