الوجه الخامس: أن الجنس المبيح للدم لا فرق بين قليله وكثيره، وغليظه وخفيفه في كونه مبيحًا، سواءٌ كان قولًا (¬١) كالردَّة أو فعلًا كالزنا والمحاربة، وهذا قياس (¬٢) الأصول. فمن زعم أن من الأقوال والأفعال ما يبيح الدم إذا كثُر ولا يبيحه مع القلة، فقوله مخالفٌ لأصول الشرع.
وأما ما ذهب إليه المنازع من جواز قتل من كثر منه [القتل] بالمثقل (¬٣) والفاحشة في الدبر (¬٤) دون من قلَّ منه ذلك، فالكلام معه فيه، والباب واحدٌ في الشريعة.
وقد صحَّ عن النبي ﷺ أنَّه رضخ رأس يهوديٍّ رضخ رأس جارية (¬٥)، لم يتكرَّر (¬٦) منه ذلك الفعل.
وصحَّ عنه في اللوطي: «اقتلوا الفاعل والمفعول به» (¬٧)،
ولم يعلِّق ذلك