وقال وكيعٌ (¬١) عن سفيان عن معمر عن رجل عن الحسن: خذ من اليهودي والنصراني مضاربة، ولا تُعْطِهم (¬٢).
قال الخلال (¬٣): استقرت الروايات عن أبي عبد الله بكراهة شركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون هو يلي. وتفرَّد حنبلٌ في المجوس خاصةً، فذكر عن أبي عبد الله الكراهة له البتة، قال: وهم أهل ذلك؛ لأنهم ــ كما قال أبو عبد الله ــ يستحلُّون ما لا يستحلُّ هؤلاء.
قال (¬٤): وعلى هذا العملُ من قوله، وبالله التوفيق.
قلت (¬٥): الذين كرهوا مشاركتهم لهم مأخذان:
أحدهما: استحلالهم ما لا يستحلُّه المسلم من الربا والعقود الفاسدة وغيرها، وعلى هذا تزول الكراهة بتولِّي المسلم البيعَ والشراء.
والثاني: أن مشاركتهم سببٌ لمخالطتهم، وذلك يجرُّ إلى موادَّتهم.
وكره الشافعي مشاركتهم مطلقًا. ورُوي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: أكره أن يشارك المسلم اليهودي (¬٦).