فصل
في استئجارهم واستئجار المسلم نفسه منهم
أما استئجارهم فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه استأجر دليلًا يدلُّه على طريق الهجرة، وكان مشركًا، فأَمِنَه ودفع إليه راحلته هو والصديق (¬١).
وأما إيجارهم نفسه فهي مسألة تفصيلٍ، ونحن نذكر نصوص أحمد.
قال إسحاق بن إبراهيم (¬٢): سمعت أبا عبد الله وسأله رجل بنَّاءٌ: أبني للمجوس (¬٣) ناووسًا (¬٤)؟ قال: لا تبنِ لهم، ولا تُعِنْهم على ما هم فيه.
وقال محمد بن عبد الحكم (¬٥): سألت أبا عبد الله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبرًا بكراءٍ، قال: لا بأس به.
وليس هذا باختلاف رواية. قال شيخنا (¬٦): والفرق بينهما أن الناووس