أحدها: إجارةٌ على عمل في الذمة، فهذه جائزةٌ.
الثانية: إجارةٌ للخدمة، فهذه فيها روايتان منصوصتان عنه أصحُّهما المنع منها.
الثالثة: إجارة عينه منه لغير الخدمة، فهذه جائزةٌ، وقد آجر علي ﵁ نفسه من يهودي يستقي له كلَّ دلوٍ بتمرةٍ، وأكل النبي ﷺ من ذلك التمر (¬١).
هذا كله إذا كان الإيجار لعملٍ لا يتضمن تعظيم دينهم وشعائره، فإن كانت الإجارة على عمل يتضمن ذلك لم يجز، كما نصَّ عليه في رواية إسحاق بن إبراهيم (¬٢)، وقد سأله رجل بنَّاءٌ: أبني ناووسًا للمجوس؟ فقال: لا تَبْنِ لهم.
وقال الشافعي في كتاب الجزية من "الأم" (¬٣): وأكره للمسلم أن يعمل بناءً أو نجارةً أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم.
وقال أبو الحسن الآمدي (¬٤): لا يجوز أن يُؤجِر نفسه لعمل ناووسٍ ونحوه، رواية واحدةً.