فصل
المذهب التاسع: مذهب الإمساك. وهو ترك الكلام في المسألة نفيًا وإثباتًا بالكليَّة، وجعْلُها ممَّا استأثر الله بعلمه وطوى معرفتَه عن الخلق.
قال إسحاق بن راهويه (¬١): حدثنا يحيى بن آدم، ثنا جرير بن حازم، عن أبي رَجَاء العُطارِدي: سمعتُ ابنَ عباس ﵄ يقول: لا يزال أمرُ هذه الأمة مُؤامًّا (¬٢) ــ أو مُقارِبًا ــ حتى يتكلَّموا أو ينظروا في الوِلدان والقدر. وفي لفظ (¬٣): في الأطفال والقدر. قال يحيى بن آدم: فذكرته لابن المبارك، فقال: أيسكت الإنسان على الجهل؟ قلت: فتأمر بالكلام؟ فسكت.
وقال محمد بن نصر (¬٤): ثنا عمرو بن زُرارة، أخبرنا إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن عون (¬٥) قال: كنتُ عند القاسم بن محمد إذ جاءه رجل فقال: ما كان بين قتادة وبين حفص بن عمر (¬٦) في أولاد المشركين؟ قال: وتكلَّم ربيعة