فيرجعون سِراعًا فيقولون: خرجنا ــ وعِزَّتك ــ نريد دخولها، فخرجت علينا قوانصُ ظننَّا أنَّها قد أهلكَتْ ما خلق الله من شيء.
ثم يأمرهم الثانية فيرجعون كذلك ويقولون مثل قولهم، فيقول الرب سبحانه: قبل أن أخلقَكم علمتُ ما أنتم عاملون، وعلى علمي خَلقتُكم، وإلى علمي تصيرون؛ ضُمِّيهم (¬١)! فتأخذهم النار» (¬٢).
حدثنا أحمد بن عمرو، أخبرنا جرير، عن ليث، عن عبد الوارث، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يُؤتَى بالمولود، والمَعتُوه، ومَن مات في الفترة، وبالمُعمَّر الفاني»، قال: «كلُّهم يتكلَّم بحُجَّته، فيقول الربُّ تعالى لعنقٍ من النار: ابْرُز، فيقول لهم: إنِّي كنتُ أبعث إلى عبادي رُسُلًا من أنفسهم، وإنِّي رسول نفسي إليكم، فيقول لهم: ادخلوا هذه، فيقول مَن كتب عليهم الشقاء: يا ربِّ، أنَّى ندخلها ومنها كنَّا نَفِرُّ!»، قال: «ومَن كتب عليه السعادة (¬٣) يمضي فيقتحم فيها مُسرِعًا. فيقول الرَّبُّ تعالى: قد عاندتموني وقد عصيتموني، فأنتم لرسلي أشدُّ تكذيبًا ومعصيةً، فيدخل هؤلاء