وأبو يوسف والحُذَّاق من أصحابهم (¬١).
قلت: قال القاضي عبد الوهاب (¬٢): وقد نص مالك على منع القول بإصابة كل مجتهدٍ فقال: ليس في اختلاف أصحاب رسول الله ــ ﷺ ورضي عنهم ــ سعةٌ، إنما هو خطأٌ أو صوابٌ.
وسئل أيضًا (¬٣): ما تقول في قول من يقول: إن كل واحدٍ من المجتهدين مصيبٌ لِما كلِّف؟ فقال: ما هذا هكذا، قولان مختلفان لا يكونان قطُّ صوابًا.
وقد نصَّ على ذلك الإمام أحمد، فقال في رواية بكر بن محمد عن أبيه (¬٤): إذا اختلفت الرواية عن النبي ﷺ فأخذ رجل بأحد الحديثين وأخذ آخر بحديث آخر ضدّه، فالحق عند الله في واحدٍ، وعلى الرجل أن يجتهد، ثم قال: وإذا اختلف آخر عن رجل آخر منهم فالحق واحد، وعلى الرجل أن يجتهد (¬٥)، ولا يدري أصاب الحق أم أخطأ.