العبد في هذه الدنيا من بلوغه الحلم والتكليف يجري عليه القلم، فيكتب ما له وما عليه، لكنه إذا مات انقطع تكليفه، فلا يجري عليه شيء، ولا يجري له شيء، إلا ما كان بسببه، إلا ما كان له يد فيه، ويستوي في هذا الطرفان، إن كان مما يكتب له مما تسبب به دخل في هذا الحديث، وإن كان مما يكتب عليه مما تسبب به ولو بعد موته كما تقدم في حديث: ((من سن سنةً سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها)) والميت يعذب ببكاء أهله عليه؛ لأنه له يد في هذه الأمور، أيضاً إذا ألف كتاب فيه بدع وضلالات وشكوك وشبه هذا لا شك أن كل من قرأ هذا الكتاب وتأثر به عليه وزره إلى يوم القيامة، وبالمقابل إذا ألف كتاباً ينتفع به الناس يستفيدون منه في فهم كلام الله، وكلام نبيه ﵊ هذا علم ينتفع به فله أجره، وفي هذا يقول: ((إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث)) لأنه الأصل أن ينقطع البتة، التكليف منوط بالحياة، ولا تكليف بعد الحياة؛ لكن باعتباره سبباً لهذه الأعمال، إما أن تكون حسنة أو سيئة، فيكبت له الحسنات ويكتب عليه السيئات لما كان سبباً فيه.
Kitab: Syarh Jawami'il Akhbar (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير
Baca Juz 6, halaman 30
Rujukan halaman ini: شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير، ج 6، ص 30 (SanadKitab #21803, hlm. urut 194)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.