Lewati ke konten

Kitab: Syarh Jawami'il Akhbar (al-Khudhair) · Pengarang: عبد الكريم الخضير

Baca Juz 2, halaman 25

  1. شرح جوامع الأخبار (٢)

ولذا على الإنسان أن يحتاط لنفسه، وعليه أن يسد جميع الذرائع الموصلة إلى الأمور المحرمة؛ لأن من أكثر من شيء ولو كان في أصله مباح لا شك أنه سوف يطلبه في يوم من الأيام ثم لا يجده إلا بعد ارتكاب أو تجاوز بعض الأمور، فنهمه واعتياده لهذا الأمر يجره إلى من فوقه، ولذا قد يقول قائل: ليش السلف يتركون المباحات؟ المباح لا ثواب لا في تركه ولا في عمله، مستوي الطرفين، نقول: نعم، يتركونه لئلا تجر؛ لأن النفس لا نهاية لها، إذا اعتادت على شيء لا تطيق فراقه، اعتادت على شيء مباح ما تطيق الفراق، فهذا المباح قد لا يصل إليه في يوم من الأيام إلا بارتكاب بعض الأمور التي هي غير مباحة.

((حتى يدعها)) يعني حتى يتركها، ويدع: فعل مضارع ومعناه الترك، وهذه المادة استعمل فيها المصدر، (ودعهم) ((لينتهين أقواماً عن ودعهم الجمعات)) هذا المصدر مستعمل (ودعهم) يعني تركهم، ((وحتى يدعها)) ودع: فعل الأمر أيضاً مستعمل: ((دع ما يريبك)) بقي الماضي، يقول أهل العلم: أنه أميت ماضيه، (ودع) أميت ماضيه وقرئ في الشواذ: (ما ودعك ربك) بمعنى ما تركك، ما ودعك، على كل حال الماضي أميت كما نص على ذلك جمهور أهل اللغة.

((إذا اؤتمن خان)) الأمانة شأنها عظيم، ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [(٥٨) سورة النساء] ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا﴾ [(٧٢) سورة الأحزاب] يعني لشدتها وصعوبتها ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [(٧٢) سورة الأحزاب] هذا هو السبب في كونه حملها، هو حملها التزم حملها؛ لكن هل وفّى بما التزم؟ نعم منهم من وفّى ومنهم من خان، والحديث في حق الصنف الثاني ((إذا اؤتمن خان)) إذا أودع وديعة، أو وضعت عنده أمانة خانها وتصرف فيها وجحدها، أو غيرها وبدلها هذه خيانة، والخيانة شأنها عظيم، والله المستعان.

Rujukan halaman ini: شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير، ج 2، ص 25 (SanadKitab #21803, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.