١٢٦٩٩ - حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني أبان بن صالح، عن شهر بن حوشب الأشعري ﵁، عن رابه، رجل من قومه كان خلف على أبيه بعد أبيه، كان شهد طاعون عمواس قال: لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة في الناس خطيباً، فقال: ((أيها الناس: إن هذا الوجع رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وإية معاذاً سهل الله إن لقيتم لآل معاذ منه حظه)) .
قال: فطُعن ابنه عبد الرحمن بن معاذ فمات، ثم قام فدعا ربه لنفسه: فطعن في راحته. فلقد رأيته ينظر إليها، ثم يقبل ظهر كفه، ثم يقول: ((ماأحب أن لي بما فيك شيئاً من الدنيا)) .
فلما مات استخلف على الناس عمرو بن العاص، فقام في الناس خطيباً. فقال: ((أيها الناس: إن هذا الوجع إذا وقع. فإنما يشتعل اشتعال النار. فتحملوا منه في الجبال)) قال: أبو واثلة الهذلي: كذبت، والله لقد كذبت. لقد صحبت رسول الله ﷺ وأنت شر من حماري هذا،