الحديث الرابع عشر:
١٣٢٠٢ - بإسناد الذي قبله، عن أبي موسى، قال: كنت عند النبي ﷺ وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال - فأتى رسول الله ﷺ رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي يامحمد ماوعدتني. فقال رسول الله ﷺ: / ((أبشر)) قال: قد أكثرت علي من ((أبشر)) فأقبل رسول الله ﷺ على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان. فقال: ((إن هذا قد رد البشرى. فأقبلا أنتما)) فقالا: قلنا: يارسول الله، ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومج فيه، ثم قال: أشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا)) فأخذ القدح ففعلا ما أمرهما به رسول الله ﷺ، فنادتهما أم سلمة من وراء الباب: أفضلا لأمكما مما في إنائكما. فأفضلا منه طائفة. لفظ مسلم (١) .
الخامس عشر:
١٣٢٠٣ - وبه: خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه. قال: فنقبت أقدامنا، ونقبت قدمي وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت ((غزوة ذات الرقاع)) لما كنا نلف على أرجلنا من الخرق.
قال أبو بردة: فحدث أبو موسى هذا الحديث، ثم كره ذلك، كره أن يكون شيئاً من عمله أفشاه (٢) .