رسولُ الله ﷺ وهو بطريق مكة -: (من يسبقُنا إلى الأثاية؟ (١) - قال أبو أويس (٢) : وهو حيث نفرنا رسول الله ﷺ فيمدرُ حوضها، ويُفرطُ فيه (٣) ، فيملأه حتى تأتيه؟ قال جبارٌ: فقمتُ، فقلت: أنا، قال: فاذهب، فذهبتُ، فأتيت الأثاية، فمدرتُ حوضها، وفرطتُ فيه، وملأتُهُ، ثم غلبتني عيناي، فنمتُ، فما انتبهتُ إلا برجلٍ تُنازعُهُ راحلتُه إلى الماء، ويكفها عنه، فقال: ياصاحب الحوض أُورد حوضك؟ فإذا رسول الله ﷺ، فقلت: نعم. قال: فأورد راحلتهُ، ثم انصرف، فأناخ، ثم قال: اتبعني بالإداوة، فتبعتُه بها، فتوضأ، فأحسن الوضوء، وتوضأتُ معه، ثم قام فصلى، فقمتُ عن يساره، فأخذ بيدي، وحولني عن يمينه، فلم يلبث [يسيراً] أن جاء الناسُ) (٤) تفرد به، وله في هذا الباب حديث [عُبادة بن] الوليد بن عُبادة عن جابر بن عبد الله الأنصاري (٥) .
(حديثٌ آخر عن جبار)